المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٦ - حكم ما يسجد عليه
فإنّه لا يجوز السجود عليها وإن صغرت جدّاً)، انتهى.
مضافاً إمكان استفادة الجواز قبل الغزل، من الخبر المرسل المروي في «تحف العقول» في حديث:
«ولا السجود إلّاما كان من نبات الأرض من غير ثمر، قبل أن يصير مغزولًا، فإذا صار غزلًا فلا تجوز الصلاة عليه إلّافي حال ضرورة» [١].
أقول: الظاهر عدم الفرق بين الحالتين في المنع، لما قد عرفت من إطلاق النصوص في المنع للفعليّات والقوّة القريبة، لأنّ دعوى اختصاصها للفعليّات يستلزم جواز السجود على الحنطة والشعير قبل طحنها وطبخها، مع أنّك قد عرفت تصريح الرواية بالمنع عن السجود على كُدس الحنطة والشعير، والظاهر كون المراد من الكُدس هو مجمع الحنطة والشعير لا قشورهما كما احتمله العلّامة النوري، واستفاد منه منع السجود على قشورهما حتّى بعد الانفصال، لأجل هذه الرواية الواردة في «الخصال»، وإن كان الحكم كذلك، خاصّة وأنّ الحنطة مأكولة.
واحتمال التفصيل بين المأكول بالأعمّ، وفي الملبوس في خصوص الفعليّة مع وحدة لسان أكثر أخبارهما، ممّا لا يقبله الذوق السليم.
والعجب من العلّامة رحمه الله حيث قرّب المنع لما قبل الغزل والنسج في الكتّان، وتردّد لما بعد الغزل، مع أنّه بالمنع أولى لقربه باللّبس عرفاً دون عزله.
مع إمكان القول بكون المراد من المغزول في هذا الحديث، غير القطن
[١] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب ما يُسجد عليه، الحديث ١١.