المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٤ - في احكام المؤذن
فعل، لم يجز له الرجوع، اقتصاراً فيما خالف الأصل وحرمة إبطال الفريضة على المتيقّن.
بل قد يُقال بعدم جواز الرجوع على الأحوط، إذا مضى له زمان يتردّد فيه بين الرجوع وعدمه بعد الذِّكر.
وهذا يصحّ لمن لا يجيز الرجوع إذا كان قد تركه عمداً، كما عليه الأكثر غير ابن أبي عقيل والشيخ في «النهاية» وابن إدريس في «السرائر»، وإلّا يجوز متى أراد الرجوع قبل الركوع، لأنّه حينئذٍ ليس له أمد من الوقت من حيث التذكّر، إلّا أن يفرض تركه متعمّداً، حيث أراد الدخول في الصلاة ثمّ نسي فتذكّر، فحينئذٍ لو أراد الرجوع لابدّ أن يكون بلا فصل بعد الذكر، لكنّه خلاف لظاهر إطلاقهم.
أقول: لكنّ الإنصاف أنّه لا يجوز الرجوع إلّاعند النسيان، لعدم وجود دليل يفيد جواز الرجوع لو ترك عمداً، كما أنّ المستفاد من التفريع الموجود في الأخبار، حيث علّق الانصراف على الذكر، فلا يجوز التأخير حتّى لايساعد مع التردّد، كما قاله صاحب «الجواهر».
كما أنّ الظاهر من الأدلّة هو فيما لو ترك الأذان أو الإقامة أو كلاهما كاملًا وبجميع فقراتهما، فلو ترك جزءً أو شرطاً نسياناً لا يشمله، فيدخل تحت قاعدة عدم جواز الرجوع.
اللّهمَّ إلّاأن يكون ترك الجزء أو الشرط بحيث يصدق تركهما لأجل فسادهما، فلايبعد حينئذٍ الحكم بالجواز، وإن خالفه العلّامة الطباطبائي، حيث قال في منظومته: