المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٢ - في احكام المؤذن
المشهور، بل في «الجواهر» أنّ دعوى إجماع شيخ نجيب الدِّين في عدم جواز الرجوع كان للأذان وحده لا الإقامة، كما في «مصباح الفقيه»، ولعلّ مراد شيخ نجيب الدِّين كليهما، أي لايجوز الرجوع لكلٍّ منهما منفرداً.
وعلى كلّ حال، الإشكال صغروي، لعدم معقوليّة قيام الإجماع في مثل هذه المسألة المختلف في حكمها.
نعم، قد يظهر جواز الرجوع في نسيان الأذان وحده، عن الشهيد في «المسالك» وشيخه في حاشيته، والحسن وابن سعيد والمصنّف بمقتضى ظاهر كلامه.
ولكنّ الإنصاف أنّ الأظهر بناءً على دلالة النصوص هو عدم جواز الرجوع للأذان، مضافاً إلى ما عرفت من أنّ النصوص الواردة مختصّة بمورد النسيان أو خصوص الإقامة، فلا تشمل نسيان خصوص الأذان، بل لا يستبعد استفادة ذلك من الخبر المروي عن أبي الصباح، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«سألته عن رجلٍ نسي الأذان حتّى صلّى، قال: لا يُعيد» [١].
فإنّه إن اريد منه الأعمّ من إتمام الصلاة، بأن يكون معنى قوله: (صلّى) أي دخل في الصلاة، فعليه الإتمام، لأنّه في المورد الثاني يطلق القول بالانصراف بقوله: (فانصرف) كما جاء في حديث أبي بصير، فيكون دليلًا على عدم جواز الرجوع.
فالأحوط- لو لم يكن أقوى- هو عدم جواز الرجوع لخصوص الأذان
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٨ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.