المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٥ - حكم الصلاة في مرابط الخيل والبغال والحمير
وفي بيت فيه مجوسي، ولا بأس باليهودي والنصراني.
وقد مضى البحث مفصّلًا بالنسبة إلى البيت الذي فيه المجوسي، كما يدلّ الحديث المشتمل على الكراهة للمجوسي، على عدم البأس بوجود اليهودي والنصراني، وهو الخبر المروي عن أبي اسامة، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«لا تصلِّ في بيتٍ فيه مجوسي، ولا بأس بأن تُصلّي وفيه يهودي أو نصراني» [١].
فالأولى ترك البحث فيه.
نعم ظاهر نفي البأس وعدم الكراهة في الثاني، هو لأجل وجود اليهودي والنصراني، فلا ينافي وجود الكراهة فيه لأجل وجود مظنّة النجاسة وابتعاد الرحمة عنه، كما عليه صاحب «الجواهر» رحمه الله.
ولكنّ إثبات الكراهة مع عدم الدليل لتلك الامور، ولو بالشهرة والإجماع مشكل جدّاً، ولو قلنا بالتسامح في الأدلّة.
نعم، لا بأس بالقول بالحزازة، لأجل وجودهم فيه، خصوصاً عند من ذهب إلى نجاستهم، كما هو المشهور، فتكون الصلاة في تلك الأماكن أقلّ ثواباً من الصلاة في موضع آخر لم يكن فيه أحدٌ منهما، واللَّه العالم.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١.