المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٣ - في حكم النداء للنوافل و القضاء
وكيف كان لايبعد جوازه لو لم نقل باستحبابه، خصوصاً مع ملاحظة ما ذكره المؤرّخون من شيوع استعمال النداء ب (الصلاة جامعة)، لاجتماع الناس في المسجد، ولعلّه كان مقتبساً من فعله ٦، حيث ذكر البخاري [١] أنّه كان يُنادى لصلاة الآيات والكسوف ب (الصلاة جامعة)، فذلك يؤيّد التعميم الذي ادّعاه العلّامة.
وكون المراد من أذانهما إعلام الناس بطلوع الشمس- الوارد في حديث زرارة- وأنّه لفظ (الصلاة) أو مطلق الإعلام لا الأذان المعهود.
مسلّم، إلّاإنّه أراد كون نفس الطلوع وخروج الناس بنفسه إعلام لدخول العيد، لأنّه كان بعد رؤية الهلال في الليلة السابقة عليه، فلا يحتاج في يومه إلى إعلامٍ آخر.
كما أنّ ما عن الكشي- على ما نقله صاحب «الجواهر»- من أنّه روى في ترجمة يونس بن يعقوب: (أنّه صلّى على معاوية بن عمّار بأذان وإقامة)، من الشواذ الغريبة؛ حيث قد ثبت عدم مشروعيّتهما في غير اليوميّة.
نعم، لو لم تكن الإقامة مذكورة، لأمكن أن يكون ذكر الأذان للإشارة أو إعلام الناس بوقوع مصيبة عظيمة ألا وهي موت معاوية بن عمّار، كما قد يؤذن في الامور المهمّة المحدثة، واللَّه العالم.
[١] البخاري: ٢/ ٣٥.