المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١١ - حكم ما يسجد عليه
المقاصد» و «فوائد الشرايع» و «المسالك» و «المدارك» وغيرها، حيث جعلوا ملاك المنع شيوع الأكل في بعض البلاد، بل قالوا: (إذ لا يطرد أغلبيّة أكل شيء في جميع الأقطار، فإنّ الحنطة مثلًا لا تؤكل في بعض البلاد إلّانادراً).
فلازم كلام هذه الثلّة من الفقهاء هو المنع إذا صدق عليه المأكول عند بعض، أو في فترة دون اخرى، حتّى لو تبدّل ممّا لم يعتد أكله إلى المعتاد بأكله، فإنّه لايجوز السجود عليه.
خلافاً لظاهر كلام صاحب «الجواهر» وتصريحه، حيث قال:
(الظاهر المنساق إلى الذهن، سيما مع التعليل، أنّ المراد ممّا أكل أو لبس، الإشارة إلى ما في أيدي الناس من المآكل والملابس، لا أنّ المراد التعليق على الاعتياد وعدمه).
والذي يخطر بالبال، هو ما كان مأكولًا عند جماعة من الناس ممّا يصدق عليه عنوان المأكول عرفاً، لا أن يكون مأكولًا لشخص أو شخصين ونظائرهما، حيث لا يصدق عليه المأكول عرفاً، كما يظهر ذلك من تعليل صحيحة هشام، حيث قد عبّر عن الممنوع من السجود عليه ما عدّ مأكولًا لأبناء الدُّنيا.
فالاعتياد الحاصل عند جماعة أو في فصلٍ من الفصول، أو في زمان، يوجب صدق المأكولية، فلايجوزالسجود عليه، بل لايبعد عدمالجواز عند المرور بقوم كان المعتاد عندهم كونه مأكولًا، لصدق العادة والعرف على مثل ذلك.
وممّا يمكن الاستشهاد والتأييد لما ذكرناه، الخبر الذي رواه صاحب «تحف العقول» والوارد فيه كون الشيء معدوداً من غذاء الإنسان في مطعمه أو