المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٣ - حكم الصلاة في بيوت الخمور
حيث يفيد تعميم الحكم للاعتياد أيضاً، فكان التعبير بما في النصّ أولى من هذه الجهة، ومن جهة دخول المسكر فيه وإن كان يرد عليه بلزوم عدم الكراهة، لو لم يكن الخمر موجوداً حال الصلاة، لكنّه داخل في عنوان بيت الخمور.
نعم، يبقى إشكال وجود الكراهة، فيما إذا لم يكن فيه خمرٌ بالفعل، وكان البيت معتاداً لذلك، حيث لا يدخل في النصّ فلابدّ في إثبات الكراهة، إن كانت من طريق دليل الشهرة أو الإجماع، من الاعتماد على باب التسامح.
وأمّا وجه الحكم بالكراهة دون الحرمة- مع ذهاب الشيخ الصدوق في «الفقيه» و «المقنع» والشيخ المفيد في «المقنعة» والشيخ في «النهاية»، والديلمي في «المراسم» على التحريم، حيث قد عبّروا بلايجوز، بل عن الأخير بالفساد أيضاً- فقد يُقال بأنّ السبب في ذلك وجود عمومات الجواز، مثل قوله: «جُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً» وخصوص ما ورد في الاستثناء لمثل بئر الغائط، مع عموم صدره الذي لا يمكن رفع اليد عنه بواسطة الرواية المرويّة عن عمّار، مضافاً إلى اشتماله للتعليل المناسب للكراهة- وهو إعراض معظم الأصحاب عنه الموجب لوهنه عن إفادة الحرمة- خصوصاً مع إمكان إرادة الكراهة من قوله:
(لايجوز) في كلمات متقدِّمي الأصحاب.
وأمّا الإشكال على الشيخ الصدوق باستبعاد إرادة الحرمة، مع ذهابه إلى طهارة الخمر.
فغير واردٍ، لإمكان التفكيك بين الموردين، بأن تكون الصلاة مع وجود الخمر في البيت حراماً مع طهارة الثوب الذي أصابه الخمر.