المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٧ - في احكام المؤذن
الثاني: في المؤذِّن؛ ويُعتبر فيه العقل والإسلام.
في «الجواهر»: إذا كان للجماعة والإعلام، مع دعواه الإجماع عليه، بقوله:
(بلا خلاف أجده، بل الإجماع بقسميه عليه، بل المنقول منه مستفيض أو متواتر، بل يمكن القطع بكون المراد من النصوص الواردة في مدح المؤذِّنين، وأعدَّ لهم من الثواب والدُّعاء والمغفرة لهم، وأنّهم الامناء ونحو ذلك.
مضافاً إلى الخبر الموثق عن عمّار، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«سُئل عن الأذان، هل يجوز أن يكون عن غير عارف؟
قال: لا يستقيم الأذان ولا يجوز أن يؤذِّن به إلّارجلٌ مسلم عارف، فإن علم وأذّن به ولم يكن عارفاً، لم يجز أذانه ولا إقامته ولا يُقتدى به» [١].
وفي بعض النسخ: «ولا يُعتدّ به».
ولفظ (الأذان) في سؤال السائل وإن كان مطلقاً، حتّى يشمل أذان الإعلام أيضاً، لو لم نقل انصرافه بحسب الغالب إلى أذان الذكري، ولكن لا يبعد القول باختصاصه بالذكري، بقرينة ذيله من ضمّ الإقامة والاقتداء إليه.
كما قد يؤيّد ما ذكرنا أنّ أذان الإعلام لايعدّ عبادة، بل في بعض الأخبار أمرهم : بالاعتناء بأذان المخالفين لشدّة مواظبتهم على الوقت.
فالقول بعدم الجواز في أذان الإعلام، مشكلٌ لولا الإجماع، والظاهر
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٦ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.