المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٠ - حكم ما يسجد عليه
أو صيرورته ممّا يلبسه الإنسان كالعقيق، مضافاً إلى إمكان إقامة الإجماع عليه، حيث لم يعرف قول على خلاف ما عرفت.
فوجه خروج مثل تلك المذكورات عمّا يصحّ، ليس لأجل صدق المعدنيّة عليها، كما قد يظهر ذلك عن بعض، مثل المحقّق والمحكي عن «المنتهى» و «التذكرة» و «التحرير» و «البيان» و «تعليق النافع» و «التنقيح» حيث أتعبوا أنفسهم لإثبات انسلاخ عنوان الأرض عن مثل العقيق والذهب؛ لإمكان القول بجواز السجدة عمّا يصدق عليه المعدن، إذا لم يصدق عليه أنّه من المأكول والملبوس وصدق عليه عنوان الأرض.
ودعوى حكميّة نفي الأرضية عمّا يصدق عليه المعدنيّة، غير مسموعة.
وأمّا الملح: فلايجوز السجدة عليه، مضافاً إلى ما عرفت من صدق كونه من المأكولات، وقيام الإجماع عليه مع عدم وجود مخالف فيه، إمكان استفادة المنع من لسان بعض الأخبار، مثل ما ورد من المنع عن السجدة على السبخة، حيث تطلق هذه الكلمة على أرض مالحة طغى عليها الملح، وهو مارواه الشيخ بإسناده عن معمّر بن خلّاد، قال:
«سألت أباالحسن ٧ عن السجود على الثلج؟
فقال: لاتسجد في السبخة ولا على الثلج» [١].
والسبخة أرض ذات نز وملح، كما في «المنجد».
ولعلّ وجه المنع هو كون الملح معدوداً من الطعام المأكول فيدخل في
[١] وسائل الشيعة: الباب ٩ من أبواب ما يُسجد عليه، الحديث ١.