المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩١ - حكم الصلاة في قبال النار
ويكره أن يكون بين يديه نارٌ مضرمة على الأظهر.
بل على الأشهر، وإلّا فالمشهور هو هذا نقلًا لو لم يكن تحصيلًا، ما عدا النصوص حيث لم تذكر فيها إلّاالنار من غير تقييد بكونها مضرمة، بل وهكذا في كلمات الأصحاب، كالمحكي عن «المقنعة» و «الخلاف» و «النهاية» و «الكافي» و «الإصباح» و «الجامع» و «النزهة» و «الوسيلة» وبعض كتب الفاضل والشهيدين والمحقّق الثاني وغيرهم، بل قيل إنّه معقد شهرة «المختلف» وإجماع «الخلاف».
اللّهمَّ إلّاأن يُقال: كون النار حقيقةٌ أو ظاهرة في المضرمة.
لكنّ العرف شاهد عدلٍ على خلافه،
أو يدّعى أنّ النار المضرمة هي المشابهة لعبادة أهل الضلال، إذ الظاهر أنّ المجوس كانوا يعبدون النار المضرمة، ولعلّها نار فارس التي خمدت بمولد النبيّ ٦.
لكن فيه بعد التسليم، أنّه لا مانع من كون ذلك داعياً لكراهة استقبال مطلق النار، لإطلاق النصوص.
نعم، قد يُقال باشتداد الكراهة فيها للشبه المزبور، كاشتدادها أيضاً إذا كانت معلّقة مرتفعة، لقوله ٧ في الموثّق: (أشرّ)، انتهى كلام صاحب الجواهر [١].
[١] الجواهر: ٨/ ٣٨٠.