المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٦ - في احكام المؤذن
الثالث: كونه مبصراً للإجماع المحكي عن «التذكرة»، حيث يكفي هذا المقدار من الدليل لإثبات الاستحباب والتمكين من معرفة الأوقات.
ولكنّه لا يعدّ شرطاً قطعاً للأصل، وإطلاقات الأخبار، فأذان الأعمى كافٍ وجاز بلا خلاف، كما في «كشف اللِّثام».
مضافاً إلى أنّ ابن امّ مكتوم، كان مؤذِّناً لرسول اللَّه ٦، وكان أعمى، إلّاإنّه كان له مسدّداً أي يُقال له: أصبَحَتْ أصبَحَتْ فيؤذِّن، ولذلك قال العلّامة في «المنتهى» إنّه يُستحبّ أن يكون له من يسدّده، بل في «الدروس» كراهته بدون مسدّد، بل الظاهر أنّه لا يتمكّن من معرفة الأوقات بدونه، ولأجل ذلك عدّ من الشروط في «المدارك» و «كشف اللِّثام» و «جامع الشرائع»، وذلك إشارةً إلى ما هو المتعارف في الخارج.
مضافاً إلى الخبر المروي في «دعائم الإسلام»، عن جعفر بن محمّد ٨، أنّه قال:
«لابأس أن يؤذِّن الأعمى إذا سدّد، وقد كان ابن امّ مكتوم يؤذِّن لرسولاللَّه ٦ وهو أعمى».
فإذا لم له من يسدّده يحمل عليه ما ورد أنّه يقال: (إذا أذّن فكلوا، بخلاف بلال إذا أذّن فأمسكوا).
وفاقد إحدى العينين يعدّ مبصراً مثل غير صحيحهما والأرمد، وإن قيل بالنقصان فيهم، واللَّه العالم.
الرابع: أن يكون بصيراً بمعرفة الأوقات، بلا خلاف في «كشف اللِّثام»،