المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٣ - في حكم السجود على الثوب و الكف
الأصل، لعلّه هو استصحاب بقاء الوجوب بعد عروض الشكّ فيه، لأجل تعذّر هذا الشرط في جزء من أجزاء الصلاة، كما يقتضي هذا الأصل والقاعدة عدم سقوط أصل السجدة بواسطة تعذّر شرطه، لو قلنا بجواز شمول القاعدة للشرائط كالأجزاء، كما هو المختار، وإلّا لانحصر الدليل في المقام بخصوص الأصل المزبور، وإلّا هذا الأصل كان مقتضى الأصل الأوّلي والقاعدة هو سقوط المركّب ذي الأجزاء بتعذّر بعض أجزائه بما له من الشرائط، لما اشتهر من أنّ الكلّ ينتفي بانتفاء بعض أجزائه.
فإذا عرفت عدم الاختلاف في طرفي القضيّة، من عدم سقوط الصلاة والسجدة، وعدم الجواز في حال الاختيار، يبقى الكلام والبحث في بقيّة الاحتمالات:
فقد ذهب المشهور إلى لزوم رعاية الترتيب من الثوب وغيره، بل عليه شهرة عظيمة من المتقدّمين والمتأخِّرين، خلافاً لصاحب «الجواهر»، ومال إليه صاحب «الرياض»، فلا بأس بذكر ما استدل عليه صاحب «الجواهر» أوّلًا حيث تمسّك على التخيير في جواز السجدة على كلّ ما لا يصحّ السجدة من الثوب والبدن وغيرهما، بقاعدة الميسور، والأصل، وعدم وجوب البدل الاضطراري عليه كالتيمّم للوضوء، بل عليه أن يقتصر على ما تمكّن منه من باقي ما يعتبر في السجود، حتّى وضع الجبهة وتمكّنها على شيء ممّا لا يصحّ السجود، من ثوب أو يد أو جلد حيوان طاهر أو غيرها، تحصيلًا للوضع الواجب الذي لم يكن وجوبه مشروطاً بحصول ما يصحّ السجود عليه، وإنّما هو واجب آخر.