المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٧ - حكم بيوت المجوس والبيع
«عن الصلاة في البيع والكنائس وبيوت المجوسي،
فقال: رشّ وصلِّ» [١].
بأحد التقريبين:
إمّا أنّ ظاهر الحديث شرطيّة صحّة الصلاة بالرشّ، فمع فرض معلوميّة الصحّة بدون ذلك، وجب إرادة ما يشابه الفاسد، وليس هو إلّاالمكروه.
وإمّا أن نقول إنّ ظهور الجواب في الحديث يكون في أنّه إن رششت فصلِّ، وبما أنّ الأمر كان في مقام توهّم الخطر من الحرمة أو الكراهة، فيكون المفهوم إن لم ترشّ لا يأذن لك في الصلاة، فمع معلوميّة الإذن يجب تنزيله على الكراهة.
ولا يختصّ مفهوم الشرط في خصوص التعليق بلفظ (إن)، بل إن استصعب جميع ذلك فلا ريب في ظهور النصوص في شرطية الصلاة بالرشّ، لا شرطيّة استحباب الرشّ بالصلاة، ومقتضاه عدم المشروط بانعدام الشرط، فثبتت الكراهة، ولا أقلّ من جبر ذلك كلّه بفتوى الأصحاب، انتهى ملخّص كلامه [٢].
ولكن قد يرد على ما ذكره، بأنّ المحتمل في صورة عدم الرشّ يكون ثلاثاً، الحرمة، والكراهة، أو عدم شيءٍ منهما، بل قد ترك أمراً استحبابيّاً ألا وهو الرشّ، فالحرمة غير مراد قطعاً، فيتعيّن أحد الآخرين لا على التعيين للتردّد بينهما.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٢.
[٢] الجواهر: ج ٨ ص ٣٦٧.