المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٠ - حكم بيوت المجوس والبيع
صاحب «المدارك» ذلك إلى قطع الأصحاب، وعليه فهل يجوز إتيان الصلاة بعد الرشّ بلا فصل والجفاف أو الاضطرار، أم لا يجوز إلّابعد حصول ذلك؟
ظاهر النصوص هو الإطلاق، إلّاأنّ ظاهر كلمات الأصحاب مثل «المبسوط» حيث أمر برشّ الماء وأنّه إذا جفّ صلّى فيه، واستحسنه المحقّق الثاني، وفي «الوسيلة»: (نكره في بيوت المجوس اختياراً، فإن اضطرّ رشّ الموضع أوّلًا بالماء)، بل في جملة كتب الفاضل: (لو اضطرّ رشّه بالماء استحباباً)، وفي «البيان»: (لو اضطرّ رشّه بالماء وفرش وصلّى أو تركه حتّى يجفّ).
ولعلّ وجه الحكم بالجفاف أو افتراش الأرض بشيء هو التجنّب عن النجاسة المتعدّية أو غيرها، بل هو أولى من قبل الرشّ، بل في «الجواهر»:
لولا إطباق الأصحاب لأمكن حمل هذه النصوص على إرادة الأمر بالأشدّ والأعلى، حتّى يرفع وسوسة الوسواس، حيث قد أذن الصلاة مع الرشّ الذي هو مظنّة للنجاسة المتعدّية وغيرها، فضلًا عمّا لا يكون كذلك قبيل الرشّ.
بل قد ربما يومي إليه صحيح الحلبي، قال:
«سُئل الصادق ٧ عن الصلاة في بيوت المجوس وهي ترشّ بالماء؟
قال: لابأس» [١].
ولكن يمكن أن يُقال: إنّ وجه عدم التعرّض للجفاف أو غيره، إحالة الأمر إلى وضوحه، إن سلّمنا كون الوجه للتجنّب عن النجاسة، وإن لم يكن عدم
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١.