المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٥ - في حكم النداء للنوافل و القضاء
والذي يؤيّد ما ادّعيناه، أنّه لا يعارض بما لو دلّ دليل على عدم لزوم شيء من الشرائط في القضاء ما هو خارج الصلاة، لأنّه لا يراد من لفظ (كما) إلّابيان عدد الركعات، من عدم الزيادة والنقصان، كما قد وردت الإشارة إليه في الخبر الآخر المروي عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال:
«إذا نسي الرجل صلاة، أو صلّاها بغير طهور، وهو مقيم أو مسافر فذكرها، فليقض الذي وجب عليه، لا يزيد على ذلك ولا ينقص منه؛ من نسي أربعاً فليقض أربعاً حين يذكرها، مسافراً كان أو مقيماً، وإن نسي ركعتين صلّى ركعتين إذا ذكر مسافراً كان أو مقيماً» [١].
حيث فسّر عدم الزيادة والنقصان من حيث عدد الركعات بالأربع والاثنين.
كما قد يؤيّد ذلك، أنّه لو فرض أنّه أذّن وأقام للصلاة الأدائية، ثمّ نسى أصل الصلاة، فلا إشكال في استحباب الأذان والإقامة للقضاء أيضاً، برغم أنّهد أذّن وأقام، حيث أنّه لم يستدلّ أحد بقوله: (لا يزيد ولا ينقص) على عدم إعادة الأذان والإقامة.
مضافاً إلى أنّه ليس في هذا الحديث لفظ الفريضة حتّى يُحمل على الجنس الشامل للقضاء، كما لايخفى.
فالأولى عند الاستدلال على استحبابهما للقضاء، التمسّك بالخبر المروي عن عمّار الساباطي، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ٤.