المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٥ - في حكم النداء يوم الجمعة و عند الجمع بين الصلاتين
اللّهمَّ إلّاأن يُقال بعدم صدق التفريق إذا تنفّل المأمومين دون الإمام ٧.
والبحث حينئذٍ عن كيفيّة الجمع بين هاتين الطائفتين من الأخبار؟
قيل: وهو الذي نسبه صاحب «الجواهر» إلى جماعة كالفاضلين والشهيدين والعليين وغيرهم، مستدلّاً على كلامهم بقوله: (إنّ الجمع إن كان في وقت الاولى كان الأذان مختصّاً بها؛ لأنّها صاحبة الوقت ولا وقت للثانية، وإن كان في وقت الثانية أذّن أوّلًا لصاحبة الوقت وأقام لكلٍّ منهما، لا يخلو عن إيماء إلى ذلك، وإن كان لا شاهد في شيءٍ من النصوص على هذا التفصيل، بل ظاهرها خلافه، ضرورة عدم مدخلية الوقت في أذان الصلاة)، هذا كما في «الجواهر».
وقيل أيضاً: وهو المحكي عن «الذكرى» حيث قال:
(ولو جمع الحاضر أو المسافر بين الصلاتين فالمشهور أنّ الأذان يسقط في الثانية قاله ابن أبي عقيل والشيخ وجماعة، سواءً جمع بينهما في وقت الاولى أو الثانية؛ لأنّ الأذان إعلام بدخول الوقت، وقد حصل بالأذان الأوّل، وليكن الأذان للُاولى، وإن جمع بينهما في وقت الاولى، وإن جمع بينهما في وقت الثانية أذّن للثانية ثمّ أقام وصلّى الاولى، لمكان الترتيب، ثمّ أقام للثانية)، انتهى.
وفيه: وما ذكره أيضاً لا يناسب مع لسان الأخبار، لأنّ ظاهر الأخبار دلالة كون الأذان للُاولى أو لهما مشتركاً، ولعلّه أراد بيان وحدة أذان الإعلام مع الأذان الذكري، مع أنّه خلاف ظاهر النصوص الدالّة على مشروعيّة الأذان للصلاة مستقلّاً غير أذان الإعلام، مع أنّه قد يمكن الإتيان بالاولى في آخر وقتها، والثانية في أوّل وقتها، فإنّه حينئذٍ يلزم الأذان لكلِّ واحدٍ منهما بواسطة تلك