المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٢ - في حكم اذان الخنثى
فرع: في حكم أذان الخنثى المشكل
فقد نقل صاحب «الجواهر» قدس سره عن «الذكرى»:
(بأنّ الخنثى المشكل في حكم المرأة، تؤذِّن للمحارم من الرجال والنساء ولأجانب النساء دون أجانب الرجال.
وفي «جامع المقاصد»: الخنثى كالمرأة في ذلك وكالرّجل، في عدم جواز تأذين المرأة لها.
وكأنّ هذين الأمرين مبنيٌّ على مراعاة الاحتياط، فيما قد ادّعى وجوبها في مثل العبادة، وإلّا فقد يتّجه التمسّك بالبراءة عن حرمة سماع صوتها، فتشملها حينئذٍ إطلاق الاعتداد بأذان الغير الذي لم يقيّد بالرجال، بل أقصاه خروج النساء، فيقتصر على المعلوم منهنّ.
هذا بالنسبة إلى سماع صوتها.
وأمّا عدم اعتدادها بأذان المرأة، فقد يتّجه- كما ذكره في «جامع المقاصد»- إذ الثابت اعتداد النساء به، والمفروض عدم ثبوت كون الخُنثى منهنّ، واحتمال كونها منها معارض باحتمال كونها من الرجال فلا يجدي).
هذا، كما في «الجواهر» [١].
أقول: ولايخفى أنّ القول بجواز أذانهنّ للأجانب من النساء، مبنيّ على عدم كون صوت الرجل عورة للنساء، كما هو كذلك بحسب المستفاد من
[١] الجواهر: ٩/ ٢٢.