المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٤ - حكم ما يسجد عليه
«قال: قال رسول اللَّه ٦: فُضّلتُ بأربع؛ جُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، وأيّما رجل من امّتي أراد الصلاة، فلم يجد ماءً ووجد الأرض، فقد جعلت له الأرض مسجداً وطهوراً..» الحديث.
حيث يُفهم منه أنّ التيمّم يصحّ على ما يصدق الأرض عليه، فهكذا يكون السجدة عليه، إن اريد منه ذلك، لا البناء المتعارف حتّى تكون كفاية عن جواز الصلاة في كلّ مكانٍ من الأرض، في قبال بني إسرائيل حيث لم تحلّ لهم الصلاة إلّا في الكنائس والبيع، كما أشار إليه في الخبر المروي عن تفسير عليّبن إبراهيم [١]، وإلّا لخرج عن موضع الاستدلال من جواز السجدة.
كما أنّه يصحّ الاستدلال أيضاً بما ورد في أحاديث متعدّدة بأنّ السجدة تصحّ وقوعها على الأرض، أو على ما أنبتت الأرض، كالأخبار الكثيرة الواردة في الباب الأوّل من أبواب ما يُسجد عليه:
منها: الخبر المروي عن هشام بن الحكم، أنّه قال لأبي عبداللَّه ٧:
«اخبرني عمّا يجوز السجود عليه، وعمّا لا يجوز؟
قال: السجود لا يجوز إلّاعلى الأرض، أو على ما أنبتت الأرض، إلّاما أُكل أو لبس»، الحديث [٢].
فبضميمة أحاديث باب التيمّم والسجدة، نستفيد الملازمة ولو في الجملة بينهما، في كون كلّ ما يصدق عليه الأرض يجوز التيمّم به، كما يجوز السجدة
[١] وسائل الشيعة: الباب ٧ من أبواب التيمّم، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب ما يُسجد عليه، الحديث ١.