المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١ - حكم الصلاة في المقابر
و «التحرير» و «الإرشاد» و «التذكرة» و «الكفاية»، بل في «المدارك» نسبته إلى قطع الأصحاب، كما عن ظاهر «المنتهى» الإجماع عليه.
ولعلّ وجهه عدم صدق تلك العناوين من البينيّة، أو إلى القبر، مع وجود حائل، وإلّا لزم القول بالكراهة حتّى لو حالت الجدران أيضاً، وإلّا لما وجد في المقام نصٌّ يدلّ بالصريح عليه، بل هو المستفاد من أخبار السترة الواردة في رفع الكراهة للصلاة إلى إنسان، إذ لا خصوصيّة فيه، بل الملاك هو وجود السترة والحائل المانع عن صدق التقابل فيه، وهذا ممّا لا إشكال فيه، وإنّما الإشكال فيما إذا لم يكن الحائل مثل الجدار والستر، حيث كان صدقه واضحاً، وإلّا وجب صدق الكراهة حتّى مع جدران متعدّدة بين المصلّي وبين القبر.
والإشكال إنّما يجري في بعض المصاديق مثل العنزة- وهو العصا- خصوصاً ما جاء في «المقنعة» من قوله: «ولو بعنزة منصوبة لا بوقوعها بصورة الموضوعة والمجعولة على الأرض كالتسبيح حتّى يفصل بينالمصلّى وبين القبر.
بل عن «جامع المقاصد» كفايته مستفادٌ من كلام بعض، بل زاد في «المقنعة» كالروض (قدر لبنة أو ثوب موضوع) وما أشبهها، كما في «نهاية الاحكام»، لأجل عدم الدليل على الاكتفاء بمثل ذلك، إلّاأن يستفاد من عموم النصوص الحيلولة بها، إذ من المعلوم كون المراد عدم صدق كون الصلاة إلى القبر، وهو يصدق بوجود شيء بينه وبين القبر، وفيه تأمّل.
وأوّل البينيّة الصادق بالواسطة، لا مطلق البينيّات متعدّدة بأشياءٍ اخر بعد الحائل.