المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣ - حكم الصلاة في المقابر
فحينئذٍ لا ريب في بقاء الكراهة.
نعم، لو فرض عدم صدقهما بالاستعلاء ونحوه اتّجه ارتفاعها كما هو واضح.
وفي «الغنائم» للقمّي، قال: (وفي ذهاب الكراهة بالفرش على القبر تأمّل، ولكن لايبعد ظهور دليل مسجدية الأرض، والنهي عن جعل القبور مسجداً، منصرفاً إلى ما لا يقع عليها شيء، فلا يشمل ما لو وقع عليها فرش).
كذلك يكون في المقام، ولكن مع ذلك لا يبعد صدق الكراهة مع الفرش أيضاً، بحسب انس ذهن العرف، واللَّه العالم.
بل قد يؤيّد ما احتملناه ذكر الحمّام وبئر الغائط في الخبر المروي عن عبيد بن زرارة، حيث كان المقصود منهما مجرّد الأرض، فلا يشمل مع الفرش خصوصاً في بئر الغائط ومعاطن الإبل، إلّاأن يُراد منهما، أداء الصلاة في مثل هذه الأمكنة، حيث عدّ مكروهاً، كما لايبعد أن يكون كذلك في مثل الحمّام، كما يؤيّد لكونه أنّ الكراهة لأجل أرضيّة هذه الأمكنة، ما ورد من النهي عن الصلاة في الطريق وغيره.
والحاصل أنّه لا يبعد القول ببقاء الكراهة في القبور، حتّى مع الفرش.
نعم، هذا إنّما يصحّ فيما يصدق عليه عنوان المقابر والقبر عرفاً، أو قد ينصرف عرفاً عن هذا الاسم، إمّا لأجل اندثاره أو لجهةٍ اخرى مثل صيرورته صحناً أو رواقاً، كما بالنسبة إلى القبور الموجودة في العتبات المقدّسة للأئمّة :، حيث أنّ القبور غير بارزة، أو لانصراف عنوان المقبرة عنها، فلا كراهة في الصلاة فيها، واللَّه العالم.