المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٨ - في حكم النداء في صلاة الجماعة
الوعظ والخطبة والتفسير أو صلاة الآيات، فعدم السقوط في مثل ذلك لايخلو عن قوّة.
كما لا يسقط أيضاً ما لو أدرك جماعة فاقدة للأذان والإقامة في بدايتها، لأنّ المستفاد من ظاهر النصوص- كما ورد التصريح به في حديث أبي بصير، وزيد النرسي بقوله: (بأذانهم وإقامتهم)، أو (أجزأك أذانهم وإقامتهم)- أنّ وجه السقوط هو كفاية أذان الجماعة السابقة، كما لايخفى.
نعم، لا يشترط العلم بأذانهم وإقامتهم، لكفاية ظهور الحال في ذلك، بل لعلّ مقتضى حمل فعل المسلم على الأحسن والأولى، يوجب الحكم بذلك.
نعم، لو حصل له الشكّ، لقيام القرائن الموجبة للشكّ في السقوط وعدمه، فلا يبعد القول بعدم السقوط، بناءً على الرخصة، وهو ممّا لا إشكال فيه، كما عليه السيّد في «العروة».
بل لا يبعد القول بذلك حتّى على اعتبار السقوط من باب العزيمة، لأنّها إنّما تثبت مع ثبوت أصل السقوط، فلو شكّ فيه فالأصل عدم السقوط، كما أنّ الأصل عدم الحرمة، فلا ينافي إتيانهما بقصد الرجاء، كما لايخفى.
هذا كلّه كان بالنسبة إلى الجماعة الاولى، حتّى في مثل ما لو علمنا بأنّ الجماعة الاولى قد اكتفوا في صلاتهم بسماع الأذان والإقامة عن الغير، والسؤال حينئذٍ هو أنّه هل يسقط الأذان عن القادم الوارد، أم لابدّ عليه من الإتيان بهما؟
فيه وجهان:
من أنّ الشارع قد جعل السماع في الجماعة بمنزلة قراءته لفقرات الأذان