المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٤ - في حكم النداء للنوافل و القضاء
وكيف كان، دلالة الصحاح والمرسل لا تزيد على أنّ المطلوب والمؤكّد شرعاً في صورة الجمع، هو الأذان والإقامة في الاولى والإقامة في الباقي.
وأمّا استفادة عدم جواز الأذان، ونفي شرعيّته فيها، فغير معلوم لو لم نقل إنّه معلوم العدم، لما قد عرفت من وجود الإطلاقات الشاملة لمثل القضاء والأداء معاً.
فما ذهب إليه المشهور من عدّ ترك الأذان فيها رخصةً لا عزيمة كان قويّ جدّاً، لكن ذهب الشهيد رحمه الله في «الدروس» إلى: (أنّ استحباب الأذان للقاضي لكلّ صلاة، ينافي سقوطه عمّن جمع في الأداء، إلّاأن نقول السقوط فيه تخفيف، أو أنّ الساقط أذان الإعلام، لحصول العلم بأذان الاولى لا الأذان الذكري، ويكون الثابت في القضاء الأذان الذكري وهذا متّجه)، انتهى كلامه.
ولعلّ وجه كلامه في المنافاة، هو ملاحظة ما استدلّ به العلّامة من الخبر المروي من أنّه: (من فاتته فريضة فليأتها كما فاتته)؛ بكون القضاء في استحباب الأذان والإقامة تابعاً للأداء، فحينئذٍ كيف يمكن القول في الجمع في الأداء، بسقوطالأذان دونه فيالقضاء، مع كونه تابعاً له؟ فالتبعيّة لا تناسب هذا الافتراق.
وفيه أوّلًا: الإشكال فيأصل الحديث، حيث لم نعثر على نصّ مطابق لمانقله رحمه الله.
ثانياً: على فرض ثبوت التبعيّة، لابدّ أن يُقال بالتعميم بحيث يشمل مثل الشرائط الخارجة الندبية، دون أن يكون منحصراً بالاجزاء والشرائط الدخيلة في صحّة العمل.
وثالثاً: فرض الثبوت مع تمام هذه الخصوصيّات ربما يمكن أن نقول به إذا