المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٧ - في حكم النداء يوم الجمعة و عند الجمع بين الصلاتين
الجمع الشرعي بالمعنى الثاني- فليس الحكم بالحرمة أو الكراهة فيه مثل سابقه، بل ربما يمكن القول بجوازه، والتخيير بين الإتيان وتركه، كما عليه شيخنا الاستاذ السيّد المحقّق الداماد قدس سره، ولعلّه لأجل ما ذكرنا ترى أنّ السيّد في «العروة» وكثير من أهل التعليق عليها، ذهبوا إلى صدق الجمع مع النافلة، إذا لم يكن من حيث الزمان طويلًا، فيجوز إسقاط الأذان للثانية، كما هو المرسوم والمتعارف عليه في زماننا في جماعة المسلمين.
وعليه، فلا فرق فيما ذكرنا بين الجمع في الموارد الثلاثة وبين غيرها إلّا في شدّة الحكم من الحرمة والكراهة وعدمها، كما لايخفى.
كما لا فرق فيما ذكرنا بين كون الجمع واقعاً في الوقت المتعلّق بإحداهما، أو وقعت كلّ واحدةٍ منهما في الوقت المختصّ بها، كما لو جمع بين الصلاة بإيقاع صلاة الظهر في آخر وقت فضيلتها، والعصر في أوّل وقت فضيلتها، فحينئذٍ يكون الأذان المأتي به متعلّقاً لكلتا الصلاتين لا لخصوص صاحبة الوقت، وهذا هو المستفاد من النصوص، كما أشار إليه المحقّق الهمداني قدس سره، واللَّه العالم.