المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٢ - حكم الصلاة أمام التصاوير
الصورة تحت قدميه، أو يطرح عليها ما يواريها، ولا يعقد الرجل الدراهم التي فيها صورة في ثوبه وهو يصلّي، ويجوز أن تكون الدراهم في هميان أو في ثوب إذا خاف ويجعلها في ظهره» [١].
فإنّ مقتضى لسان هذه الأخبار، هو جواز الصلاة على التماثيل، إذا كانت تحته، ولم يكن بين المصلّي وبين القبلة، بل ظاهر بعضها هو الجواز إذا كان تحته مطلقاً، ولو كانت بين يديه، فيقع التعارض مع الأحاديث المفصّلة في الكراهة بين كونها في قبلة المصلّي، وعدمها إذا كانت في غيرها من الجهات، حيث تكون النسبة بين نصوص المقام مع تلك النصوص، هو العموم من وجه، حيث أنّ مجمع العنوانين هو إذا كان التمثال تحته، ولم يكن خلفه، حيث أنّ إطلاق الجواز لما إذا كان تحته يشمل ما لو كان بساطاً أو غيره إذا كان ما بين يديه، ومقتضى تلك الأخبار هو عدم الجواز، إذا كان فيما بين يديه، سواءً كان بساطاً أو غيره، فالبساط المصوّر الواقع بين يديه وتحت المصلّى مركز جمع حكمي الجواز وعدمه، فهل تتقدّم الأخبار المفصّلة بحيث يوجب رفع اليد عن الإطلاق الوارد في أخبار البساط، فنحكم بالكراهة فيما لو كان بين يديه ولو كان بساطاً تحته، فيقيّد ويخصّص أخبار البساط بخصوص الخلف أو تحت القدم، لكون هذه الأخبار مؤيّدة بظاهر الفتاوى، وكثرة النصوص مع صحّة سند بعضها، وبظهور الحكمة في المنع من الاستقبال، وعليه يحمل ما يستفاد الجواز من أنّ جعل التصوير والرسم تحت المصلّى يعدّ إهانة واستخفافاً بهما، كما وردت الإشارة إلى
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٥ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٥.