المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٥ - حكم ما يسجد عليه
عليه، فإذا فرضنا عدم خروج الخزف والآجر، بل والجصّ، عن صدق اسم الأرض، فيلزم الحكم بجواز التيمّم والسجدة عليها.
هذا، فضلًا عن إمكان استفادة ذلك من الخبر الذي رواه السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ ::
«أنّه سُئل عن التيمّم بالجصّ؟
فقال: نعم، فقيل بالنورة، فقال: نعم.
فقيل: بالرماد، فقال: لا، إنّه ليس يخرج من الأرض إنّما يخرج من الشجر» [١].
حيث يستفاد منه أنّ ملاك جواز التيمّم كلّ ما خرج من الأرض ويصدق عليه الأرض، وليس الرماد كذلك، ومن المعلوم أنّ الآجر والخزف والجصّ والنورة جميعها تعود اصولها إلى الأرض ويصدق عليها عرفاً لا معنىً، فيصحّ التيمّم والسجدة عليها.
بل يستفاد منه أنّ الملاك في الخروج خروجه بلا واسطة، وإلّا يصدق على الرماد أيضاً لأنّه من الشجر وهو من الأرض.
والآجر والخزف والجصّ- عدا النورة لما سيأتي في معناها- معدودات من أجزاء الأرض، ولا وجه لخروجها عن صدق اسم الأرض إلّابالطبخ، وهو ليس على حدٍّ يوجب المنع، وإلّا يلزم القول بالمنع من السجدة على التربة المشويّة أيضاً، مع أنّ السيرة ثابتة في السجدة عليها دون منع عرفي.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب التيمّم، الحديث ١.