المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٢ - كراهة الصلاة إلى باب مفتوح
كما هو المفروض في المقام.
ومن هنا يظهر حكم ما لو كانت السترة نجسة، حيث لا تضرّ بالمطلوب، وبه صرّح الشهيد رحمه الله في «الذكرى» إلّاإنّه استثنى بعده، بقوله: (إلّا مع نجاسة ظاهرة).
فإنكان يقصدأنّه ليس علىالمصلّيأن يراعيالاستحباب في هذهالصورة.
ففيه: أنّه لا وجه له، لوضوح تعدّد المطلوب، إذ يمكن القول بتحقيق الاستحباب باحداث السترة من جهة، وتحقّق الكراهة بالنسبة إلى الصلاة إلى السترة التي فيها نجاسة ظاهرة من جهة اخرى، لو سلّمنا كراهتها، مثل ما لو كانت ملوّثة بالغائط لكي يشملها دليل كراهة الصلاة إلى الغائط، وإلّا فإنّ أصل الكراهة خصوصاً في المتنجّس لايخلو عن تأمّل.
فالقول بعدم الاجتزاء حتّى في مثل المتغوّط غير وجيه.
الفرع الثامن: هل يختصّ حكم استحباب مراعاة وضع السترة لمن يسكن في غير مكّة من سائر البلاد والقرى، أو يكون مطلقاً بحيث يشمل ساكني مكّة والحرم؟
ففيه وجهان وقولان:
قد يتوهّم الاختصاص، كما يظهر من العلّامة في «التذكرة» حيث قال:
(لابأس أن يُصلّي فيمكّة بغير سترة، لأنّالنبيّ ٦ صلّى هناك، وليس بينه وبين الطواف سترة، ولأنّ الناس يكثرون هناك لأجلالمناسك ويزدحمون، وبه سمّيت بكّة لتباك الناس فيها، فلو منع المصلّي من يجتاز بين يديه ضاق على الناس.