المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٦ - في حكم النداء في صلاة الجماعة
بتأكيد قراءة الأذان والإقامة في الجماعة.
كما قد يؤيّد ما ذكرناه أنّ المصلّي إذا أذّن وأقام لصلاة الجماعة، ثمّ أراد الانفراد، حيث قال صاحب الجواهر: (فالظاهر الاجتزاء بالأذان الأوّل)، مع بقاء الأصل والعمومات على حالهما.
كما أنّه لو كان الرجل الأوّل قد اكتفى بسماع الأذان والإقامة، دون أن يكرّرهما لنفسه ثمّ أراد أن يلتحق بصلاة الجماعة، فلابدّ عليه أن يعيدهما مرّة اخرى بطريقٍ أولى؛ لأنّه قد سمع الأذان وهو منفردٌ والآن يقصد الجماعة، مع أنّ الإمام ٧ قد اكتفى بذلك الأذان سماعاً ولو انفرد قطعاً.
هذا مع احتمال أن يكون المراد ممّا جاء في خبر عمّار، قيام الداخل في الجماعة بقراءتهما، دون الإمام الذي أذّن وأقام بنفسه، كما احتمله صاحب «مصباح الفقيه»، خصوصاً إذا كان ينوي الانفراد أوّلًا ثمّ صار إماماً.
لكنّه خلاف الظاهر، وخلاف لما ثبت في محلّه من أنّ الداخل في الجماعة لا يحتاج إلى قراءتهما لو كان الإمام قد أذّن وأقام، إلّاأن نفرّق بين الموردين، بأن كان ذلك فيما لو انعقدت الجماعة، لا فيما إذا قصد الجماعة ثانياً بعد أن كان قصد الانفراد أوّلًا.
وكيف كان، فإنّ دلالة الموثّقة على لزوم التكرار واضحة، وهي كافية لإثبات الحكم، كما عليه المشهور لولا الإجماع؛ لأنّ المحقّق والعلّامة قد عدلا عمّا عليه في «الشرائع» و «التذكرة» وغيرها- إلّاأن يكون تأليف «المعتبر» بعد «الشرائع»- كما قيل- و «المنتهى» بعد سائر كتبه- فلا خلاف في المسألة، كما لايخفى.