المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤ - حكم كراهة الصلاة في الثلج
والثلج.
من المواضع التي تكره الصلاة فيها الثلج، وعليها الإجماع، حيث قال صاحب «الجواهر» بأنّي لم أعثر على قائلٍ بالحرمة هنا، حيث تدلّ عليها نصوصٌ مثل المرسلتين السابقتين، وموثّقة عمّار في حديثٍ، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن الرجل يُصلّي على الثلج؟
قال: لا، فإن لم يقدر على الأرض، بسط ثوبه وصلّى عليه» [١].
فإنّ ظاهر الحديث كالمرسلين، في كون النهي لنفس الصلاة على الثلج لا لسجوده عليه كما قيل، كما يشهد لذلك ذيل الموثّقة الوارد فيه قوله: بأنّه إن لم يقدر على الأرض بسط ثوبه، ثمّ قال: وصلّى عليه، ولم يقل سجد عليه.
وكون المقصود من النهي عن الصلاة حرمتها لأجل سجدتها، حيث تقع على الثلج.
مدفوعٌ من جهة عدم قائل بحرمتها، والنهي المجازي لا يحمل على الحرمة إلّامع قرينة واضحة، وهي مفقودة في المقام.
ومثلها في الدلالة الحديث الذي نقله الطبرسي في «مشكاة الأنوار» عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«إنّ رجلًا أتى أبا جعفر ٧ فقال له: أصلحك اللَّه! إنّا أيّاماً نتّجرّ إلى هذه الجبال، فنأتي أمكنة لا نستطيع أن نُصلّي إلّاعلى الثلج.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٨ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١.