المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٥ - في حكم النداء للنوافل و القضاء
لم يدلّ دليل على الافتراق، كما يدّعيه المدّعي في المقام.
وأمّا ما استوجهه بكون المراد من السقوط في الجمع حين الأداء هو أذان الإعلام دون الذكري.
ليس على ما ينبغي، كما أورده عليه صاحب «الحدائق» وصاحب «الجواهر»، بل يعدّ مخالفاً لظاهر الأخبار، كما لايخفى على من راجع الموارد الثلاثة من الجمع في الأداء، حيث لم يكن المراد من السقوط أذان الإعلام، بل هو الأذان الذكري، كما لايخفى.
ولكن بما أنّ جماعة من فقهاءنا اعتمدوا على هذه الصحاح الثلاث الواردة في جواز ترك الأذان في الصلوات عدا الاولى منها، وأفتوا بمضمونها كما في «الجواهر»، كما أنّه إذا لاحظنا احتمال الحرمة وعدم المشروعيّة، خصوصاً إذا قلنا بالاحتياط الوجوبي في ترك الأذان في الأداء في الموارد الثلاثة، من صلاة العصر في يوم الجمعة إذا جُمع مع صلاة الجمعة، أو صلاتي الظهر والعصر في يوم عرفة إذا جمعتا مع ظهرها، والعشاء إذا جُمع مع المغرب في مزدلفة، فإنّه يصعب الجزم بجواز الأذان في القضاء حتّى مع الجمع في مثل قضاء هذه الصلوات، بل لعلّه مطلقاً، كما قال وصرّح به المحقّق الهمداني في «مصباح الفقيه»، حيث قال:
(يشكل القول بكون ترك الأذان رخصة فيما إذا قلنا بحرمته في الأداء حال الجمع، مع التوجّه بالتبعيّة. نعم، إن قلنا بالرخصة في الأداء، فلا يبعد أن يكون القضاء كذلك، وهو غير بعيد)، واللَّه العالم.