المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٩ - في حكم النداء في صلاة الجماعة
والإقامة، فحكمه حكم من صلّى مع الأذان والإقامة، فكما أنّ المأموم من افراد الجماعة يكتفي بأذان غيره الذي يؤذّن للإمام ويقيم، وليس عليه قراءتهما، كذلك يكون حكم الوارد الذي يدرك الجماعة بعد تمامها.
ومن أنّ ظاهر النصوص الدالّة على كفاية أذان الجماعة، تفيد قيام الجماعة معهما، هو كون جماعتهم مشتملة لهما، فلا يشمل لمثل المورد، ولم يثبت هذا التنزيل هنا، خصوصاً مع ملاحظة كون أصل القضيّة والحكم مخالفاً للأصل والقاعدة، فيتقصر فيه على المتيقّن، وهو في غير المقام، مضافاً إلى وجود العمومات والتأكيدات فيه، فيرفع اليد في المتيقّن دون غيره وإن كان الاكتفاء لا يخلو عن وجه.
فالأولى لمن أدرك الجماعة بعد السلام، أن يأتي بالأذان بقصد رجاء المطلوبية، تحصيلًا للاحتياط في الطرفين، كما لايخفى.
كما قد يأتي الوجهان المذكوران في الذي دخل المسجد قاصداً صلاة الجماعة أو الافراد، واقيمت صلاة الجماعة الثانية المستغنية عن الأذان بإدراك الاولى، وإن أمكن بيان الفرق بين الموضوعين، حيث أنّ عدم الكفاية في هذا القسم كان أولى، لانصراف الأدلّة عن شمول مثل ذلك، مع ما عرفت من الأصل والعمومات، لأنّ النصوص لا تدلّ على أنّ هذه الجماعة قد اشتملت على الأذان والإقامة، حتّى يكتفى بهما لجماعة ثالثة، كما لايخفى، فعدم الاكتفاء بها هنا هو الأقوى.
اللّهمَّ أن يُقال: بأنّ هذا أولى بالاكتفاء من سابقه؛ لأنّ الشارع قد حكم