المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٦ - كراهة الصلاة إلى باب مفتوح
حيوان بين يدي المصلّي، لا خصوص الإنسان منه، فليس هو إلّاكباقي الحيوانات التي من المعلوم عدم تعلّق الكراهة بها.
بل نضيف على كلام صاحب «الجواهر» بقولنا: إنّه يصحّ هذا الاستدلال حتّى إذا لم يضع سترة، لأنّ المرور بالحيوان لا يكون له الكراهة، فكذلك الإنسان لوحدة السياق في الحديث، حيث قد جمع بين الحيوان والإنسان، حيث يؤيّد كون المخاطب في الاستحباب والكراهة هو المصلّي لا المارّ، خصوصاً مع ملاحظة أنّ الناهي عن المرور كان الإمام ٧- كما وردت الإشارة إليه في خبر ضعيفٍ-.
فإثبات الكراهة للمارّين بمثل هذه الأخبار يكون في غاية الضعف، لا سيما إذا وضع المصلّي لصلاته سترة، فتأمّل جيّداً.
الفرع الرابع: الظاهر عدم اختصاص حكم استحباب السترة لمرور المارّ خاصّة، بل كان له وللحضور بين يديّ المصلّي، بل يمكن استفادة التعميم من قرينة التقابل الواردة في الخبر المروي عن معاوية بن عمّار [١]، حيث قد ورد فيه الجواز وعدم البأس بوجود المرأة بين يديّ المصلّي جالسةً أو مارّةً. فيكون حكم مقابله وجود البأس فيها في غير مكّة.
وأيضاً يستفاد ذلك من الخبر المروي عن عليّ بن جعفر [٢] حيث حكم بإيجاد السترة إذا كان الحمار واقفاً، بناءً على عدم التفاوت بينه وبين الإنسان
[١] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١.