المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٥ - في حكم النداء يوم الجمعة و عند الجمع بين الصلاتين
وكذا خبر آخر مروي عن عبداللَّه بن سنان، عن الصادق ٧:
«أنّ رسول اللَّه ٦ جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين، وجمع بين المغرب والعشاء في الحضر من غير علّة بأذان واحد وإقامتين» [١].
فحينئذٍ يصعب استفادة المنع من النصوص لخصوص عصر يوم الجمعة، سواءً جمع بينها وبين صلاة الجمعة، أو بين الظهر أم لا.
نعم، يحسُن أن يراد استفادة السقوط من حيث الجمع بين الصلاتين، لكن يلزم منه حينئذٍ عدم الانحصار بيوم الجمعة، إذ يجري ذلك حتّى في غيره من الأيّام.
نعم، قد يقرّب هذا الاحتمال في الجمعة، من حيث استحباب الجمع فيها بين الصلاتين.
بل قال صاحب «الجواهر» معلّقاً على قوله:
(بل قد يدّعى أنّ المنساق إرادة ما لو فعل الجمع الموظّف فيها، لا التفريق الذي هو إمّا محرّم أو مكروه أو رخصة كما هو واضح.
كون وجه فتوى السقوط في عصر يوم الجمعة، بلحاظ حال الجمع بين الصلاتين لا مطلقاً، فيكون المنع هو كون الجمع هو المأمور به في الجمعة).
فماأوردهصاحب «المدارك» علىالشيخوغيره، لايخلوعنوجه، كمالايخفى.
ثمّ إنّه بعدما عرفت عدم دلالة الأخبار بالصراحة على لزوم ترك الأذان لصلاة العصر في يوم الجمعة، يأتي البحث في أنّه هل تركه لأجل الجمع بين الصلاتين
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٢ من أبواب المواقيت، الحديث ١.