المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٧ - في الشهادة الثالثة
والإقامة، إذا لم يكن مستعجلًا على حدٍّ يوجب التقصير فيه.
وبعبارة أوفى: التقصير في غير التكبير في سائر الفصول يعدّ أيسر وأهون، وإن كان مرخصاً فيه أيضاً كما فعله الإمام ٧ في الأذان، وهو الذي دلّ عليه مضمون الخبر المروي عن الحذاء، ولعل الأولى في الإقامة عدمه.
نعم، الأولى والأفضل هو أن لا يؤذّن ويأتي بإقامة تامّة كاملة دونهما ناقصتان حيث يدلّ على ذلك الخبر المرسل المروي عن بريد (يزيد) مولى الحكم، عمّن حدّثه، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«سمعته يقول: لأن اقيم مثنى مثنى أحبُّ إليَّ من أن أؤذّن واقيم واحداً واحداً» [١].
بخلاف عكسه، بأن يأتي الأذان وحده تامّاً بدل التقصير فيهما، حيث لايقوم مقامهما مقصّرين، لشدّة تأكّد الإقامة، ولقد أجاد سيّدنا بحر العلوم في منظومته حيث قال:
وجاز تقصيرهما حال السفر وعند الاستعجال حتّى في الحضر
وذاك خير من تمام الأول دون الأخير فله فضل جليّ
ويدلّ على ما ادّعيناه- من كفاية الإقامة تامّة عن التقصير فيهما، وعن تمامهما- صدر الخبر المروي عن أبي همام، عن أبي الحسن ٧، قال:
«الأذان والإقامة مثنى مثنى.
وقال: إذا أقام مثنى ولم يؤذّن أجزأه في الصلاة المكتوبة، ومن أقام
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٠ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢.