المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٧ - في حكم النداء يوم الجمعة و عند الجمع بين الصلاتين
أقول: ذكرنا في أوّل البحث على قيام الأصل والقاعدة على ضمّ الأذان والإقامة لمطلق الفريضة اليوميّة، إلّاما قام الدليل على خلافه، والدليل القائم في المقام على عدم ضمّهما فيما لو جمع المصلّي بين صلاتي الظهر والعصر أو الجمعة والعصر في يوم الجمعة، ليس إلّافعل النبيّ ٦ أو الوليّ ٧ الدالّين على أنّه لو جمع المصلّي بين صلاتين عليه ترك الأذان لصلاة العصر، بلا اختصاص بخصوص يوم الجمعة، سواءً جمعه مع الجمعة أو مع الظهر، بل الأخبار بين مطلق الجمع وبين الجمع في عرفة أو بمزدلفة.
ولعلّ وجه الحكم بسقوط الأذان عن عصر يوم الجمعة، لأجل مطلوبيّة الجمع بين الصلاتين في يوم الجمعة، حتّى أنّه قيل بعدم جواز التفريق، فيكون الأذان حينئذٍ للعصر حراماً أو مكروهاً حسب ما يُقال في حكم الجمع، فلازم دلالة هذه الأخبار، مع ملاحظة حكم مطلوبيّة الجمع بين الصلاتين يوم الجمعة، بين الجمعة والعصر أو الظهر والعصر، هو الحكم بسقوط الأذان، وهذا ممّا لا نقاش فيه.
إنّما الكلام في أنّ السقوط إلزامي أو غير إلزامي؟
قد يُقال: بعدم كونه إلزاميّاً؛ لأنّه ليس مستفاداً إلّامن حال الترك في الفعل والعمل، وهو لا يدلّ على الإلزام، لإمكان أن يكون عملهم : لإبلاغ الرخصة في الترك.
لكنّه مندفع، حيث أنّه قد ورد التصريح في الخبر المروي عن ابن سنان بقوله: (ثمّ يقوم فيُقيم للعصر بغير أذان)، وكذلك في المغرب والعشاء فيصير ذلك