المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٦ - في الأذان والإقامة
وكذلك بما في الرواية الصحيحة المرويّة عن جماعة منهم الفضيل وزرارة، عن أبي جعفر ٧:
«أنّ رسول اللَّه ٦ جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين، وجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين» [١].
مع أنّه يمكن الإشكال في حديث أبي عبيدة، حيث لا يدلّ على عدم الإتيان بهما، إلّامن جهة عدم ذكر الأذان والإقامة عند صلاة المغرب، حيث يحتمل أن يكون عدم ذكره لأجل عدم وجود داع لذلك، كما يؤيّد ذلك ذكر الإقامة خصوصاً بعد التنفّل في العشاء، مع أنّه لو أراد ٧ مراعاة ذلك لما كان لمكوثه لأجل التنفّل وجهاً، خصوصاً إذا لوحظ مع احتمال وجوب الأذان، فيفهم أنّه لم يكن بصدد البيان لما يؤتى به غالباً في الصلاة الاولى، ولو لأجل الإعلام ودخول الوقت مدغماً مع الصلاة.
غاية الأمر، يمكن الالتزام باستثنائه عن دليل الوجوب، لأجل قيام نصّ صحيح دالّ عليه، فكيف بما لا نصَّ فيه ولا دليل عليه، كما لايخفى.
بل قد استفاد صاحب «الجواهر» قدس سره من النصوص الواردة في قيام صفّ واحد من الملائكة خلف المصلّي لو صلّى بلا أذان، وقيام صفّين مع الأذان، وهو مثل الخبر الصحيح المروي عن الحلبي، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«إذا أذّنت في أرض فلاة وأقمت صلّى خلفك صفّان من الملائكة، وإن أقمت ولم تؤذِّن صلّى خلفك صفٌّ واحد» [٢].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٢، من أبواب المواقيت، الحديث ١١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٤ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.