المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٠ - حكم ما يسجد عليه
٣- استصحاب الاشتغال.
فهذه الثلاثة من الاصول المحرزة.
وأصلان آخران من الاصول غير المحرزة، وهما البراءة وقاعدة الاشتغال.
وعليه، فلابأس بالتحقيق في المسألة، فنقول:
لا إشكال في أنّه يشترط في صحّة جريان الاستصحاب، اتّحاد القضية المتيقّنة والمشكوكة موضوعاً ومحمولًا وربطاً، أي لابدّ في صحّة الاستصحاب أن يكون الموضوع المتيقّن واحداً، بمعنى وحدة موضوع اليقين في القضية المتيقّنة والقضية المشكوكة، لوضوح أنّه لو اختلف الموضوع فيهما لما جرى دليل الاستصحاب.
ومعلومٌ أنّه لا يعتبر الدقّة العقلية في بقاء الموضوع في القضيتين، لعدم جريان حكومة العقل مع الشكّ في الموضوع، فمع القطع ببقاء الموضوع عقلًا، لا مجال لإجراء حكم الشكّ فيه، كما أنّ بقاء الموضوع لا يؤخذ من لسان دليل الشرع، إذ لا دليل على ذلك حتّى يؤخذ به، فثبت أنّ ما يُعتبر فيه بقاء الموضوع، هو ملاحظة فهم العرف في ذلك.
هذا بالنسبة إلى الموضوع.
وقد يجري الشكّ في البقاء، بلحاظ حالات المحمول دون الموضوع، إذ من المعلوم أنّ الموضوع لم يتغيّر إلّاأن يتغيّر المحمول، وذلك عند فقدان خصوصيّة أو وجدانها فيه- ممّا يوجب الشكّ فيه، لأنّ مدخليّة بعض