المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٩ - في الأذان والإقامة
الأولويّة، بخلاف الإقامة حيث أنّها لو كانت واجبة في الفرادى في غير الغداة والمغرب، لوجب وجوبها في الجماعة بالأولويّة، فيستلزم خرق الإجماع.
فالأولى هو القول باستحبابهما.
بل قد يستدلّ على استحبابهما مطلقاً بالخبر الصحيح المروي عن حمّاد بن عيسى [١] حيث علّم الإمام ٧ الصلاة لحمّاد، من دون أن يشير فيه إلى الأذان والإقامة، مع أنّه لو كانا واجبين لأشار إليهما.
لكن يمكن أن يجاب عنه: بأنّه تعليم لأصل الصلاة وما تجب فيها لا ما هو خارج عنها، فيساعد مع وجوبهما واستحبابهما، كما لايخفى.
ومن هنا يظهر عدم صحّة دعوى شرطيّتهما وضعاً للصلاة، بحيث لو صلّى بلا أذان وإقامة بطلت الصلاة، لما ترى من صراحته في صحّتها في غير الغداة والمغرب بلا أذان، إن قلنا بشموله للجماعة.
والتفصيل بين المغرب والغداء وبين غيرهما، بالبطلان فيهما دون غيرهما خرقٌ للإجماع أيضاً، إن قبلنا كلام العلّامة في ذلك.
بل ربما كانت السيرة القطعيّة والنصوص على خلاف ما ادّعوه من بطلان صلاة من أراد الاقتداء بالمنفرد حتّى يؤذِّن ويقيم، أو يجب عليه ذلك تعبّداً لا شرطاً، ولو بملاحظة أن يُقال إنّ الأذان والإقامة الصادران عنه كانا بعنوان الفرادى، فلا تكون مجزيةً للجماعة، خصوصاً لو أرادوا عروض البطلان على صلاة الإمام بواسطة ذلك الائتمام، لأجل خلوّ جماعته عن الأذان والإقامة،
[١] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة، الحديث ١.