المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٤ - في حكم السجود على الثوب و الكف
وكأنّه رحمه الله قصد من الاستدلال بالأصل، استصحاب بقاء الوجوب للسجدة إلى ما لا يتمكّن من الشرائط، مثل وضع ما يصحّ، كما يجري ذلك الاستصحاب في أداء أصل الصلاة وأصل السجدة، كما أنّ عدم تبديله بالإيماء، يكون بمقتضى قاعدة الميسور، حيث يقدر على إتيان بعض الواجبات مثل الانحناء واستقرار الجبهة، ووضعها على ما لا يصحّ.
كما أنّه يمكن أن يكون المراد من الأصل هو الاشتغال بوجوب الصلاة عند دخول الوقت، حيث يشكّ في سقوطها بإتيانها بلا سجدة، أو بسجدة إيمائية مع إمكان المتعارف منها، فمقتضى قاعدة أصالة الاحتياط، هو الإتيان بالسجدة المتعارفة القادر عليها، وإن لم تكن متضمّنة لجميع شروطها الواجبة المقدورة غير واجد لما يصحّ.
وأمّا وجه التخيير بين أفراد ما لايصحّ دون الترتيب، وتعيين البدل الاضطراري من الثوب، فهو المقتضي لسقوط أصل الواجب فيما يصحّ، وتساوى بقيّة الأفراد في غير ما يصحّ بالنسبة إلى المكلّف عقلًا، ما لم يرد فيه دليل على التعيين.
نعم، لو فرض أنّ وجود ما يصحّ يعدّ من مقدّمات أصل وجوب السجدة، بأن يكون وجوب السجدة مشروطاً بحصول ما يصحّ السجود عليه، لا كونه واجباً في واجب، فحينئذٍ يصحّ الرجوع إلى الإيماء لو ورد فيه دليل، أو إلى سقوط وجوب أصل السجدة لو لم يجد دليلًا على البدل، بل سقوط أصل الصلاة، لولا دليل (أنّ الصلاة لا تُترك بحال).