المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٠ - حكم ما يسجد عليه
المعادن وعدمه معلّقٌ على أنّ ما سجد عليه هل يصدق عليه الأرض فتجوز السجدة عليه حينئذٍ، وإن صدق عليه اسم المعدن، أو أنّ اسم الأرض غير صادق عليه فلاتجوز السجدة. فلا ثمرة في البحث عن صدق اسم المعدن على ما يسجد عليه وعدمه.
نعم، لو ادّعى أنّ كلّ ما يصدق عليه اسم المعدن، لا يصدق عليه اسم الأرض- كما يؤيّد ذلك بعض التعاريف الواردة في الكتب الفقهية التي مرّت أسماءها-، فللبحث فيه وجه، ولكنّ الكلام في صحّة أصل هذه الدعوى، لما نشاهد في بعض المعادن من أنّه برغم صدق عنوان المعدن عليه، لكنّه لم يخرج عن عنوان الأرض، ولا زال يُسمّى باسم الأرض.
وكيف كان، فلا بأس هنا بذكر امور وقع الشكّ فيها من جهة جواز السجود عليها وعدمه لأجل عدم معلوميّة صدق الأرض عليه، كما قد يفيدنا هذا البحث في باب التيمّم، حيث أنّه أيضاً يجوز التيمّم فيما يصدق عليه الأرض لا خصوص التراب، وتفصيل بحثه موكولٌ إلى محلّه.
ومن جملة تلك الامور التي ينبغي البحث عنها، هو الخزف حيث اختلف أصحابنا في حكمه، وقد ورد في «المدارك» دعوى قطع الأصحاب بجواز السجود على الخزف، بل عن «الروض» دعوى أنّه لا نعلم فيه مخالفاً، وعن «مجمع البرهان» قوله: (معلومٌ جواز السجود على الأرض، وإن شويت، لعدم الخروج عن الأرضية بصدق الاسم، وللأصل).
بل قد يظهر من بعض فقهائنا جواز السجود عليه، ولو خرج عن اسم