المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧ - مكان المصلي
بسم الله الرحمن الرحِیم
قال المحقّق قدس سره في الشرائع: والأرض السبخة.
قد عرفت في المباحث السابقة، أنّ الصلاة في الأرض السبخة مكروهة، ووجه الكراهة يمكن أن يكون من جهة عدم إمكان وقوع السجدة بكمالها عليها.
لكنّك قد عرفت عدم استبعاد بقاء الكراهة، حتّى لو كانت الأرض السبخة مستوية بحيث يمكن السجدة عليها على النحو المتعارف، وبرغم ذلك تبقى الصلاة فيها مكروهة.
وقد يؤيّد ذلك كون تلك الأراضي تعدّ أماكن نزول العذاب الإلهي من الخسف وغيره، وعلى ذلك يمكن استفادة هذا الأمر، من التعليل الوارد في بعض النصوص الواردة حول الأراضي التي وقع فيها التعذيب والخسف، وهي عبارة عن أربعة مواطن، قد صرّح الأصحاب بكراهة الصلاة فيها، وهي أرض ذات الصلاصل، والبيداء، وضجنان، ووادي الشقرة، فلا بأس أوّلًا بذكر تفسير كلّ واحد منها، ثمّ بيان حكمها، حتّى يتّضح وجه الكراهة فيها.
فنقول: أمّا أرض ذات الصلاصل:
ففي «السرائر»: الصلاصل، جمع صلصال، وهي الأرض التي لها صوتٌ ودويّ.