المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢١ - حكم الصلاة في مرابط الخيل والبغال والحمير
«سألته عن الصلاة في أعطان الإبل، وفي مرابض البقر والغنم.
فقال: إن نضحته بالماء وقد كان يابساً فلابأس بالصلاة فيها، فأمّا مرابض الخيل والبغال فلا» [١].
فهما أوّلًا ضعيفان بالإضمار والقطع، حيث لم ينقل فيها الإمام المروي عنه، بحيث لولا قيام الشهرة والإجماع- وكان الدليل منحصراً بهما- لكان الحكم بالكراهة مشكلًا، إلّاأنّ التسامح في الأدلّة وكفاية الشهرة فضلًا عن الإجماع، يفيدان لزوم الذهاب إلى الكراهة، والحكم بصحّة الصلاة.
والعجب من «الحلبي» رحمه الله أنّه كيف تردّد في فسادها، مع ذهابه إلى الحرمة، مع أنّ النهي قد توجّه إلى نفس الصلاة بقوله ٧: (لا تصلِّ).
كما أنّ ظاهر الخبر الأخير هو عدم ارتفاع الكراهة أو خفّتها برشّ الماء وغيره، بخلاف مثل مرابض البقر والغنم وأعطان الإبل، حيث قد أجاز مع النضح والجفاف، خلافاً لما عن «المفاتيح» حيث ذهب إلى رفع الكراهة أو خفّتها جزماً، مع الرشّ حتّى في الثلاثة، أي الخيل وما يليه.
وأمّا الثانية: هو الجواز وعدم كراهة الصلاة في مرابض الغنم، كما في المتن، بل قد صرّح به جماعة، بل عن «المنتهى» نسبته إلى أكثر علمائنا، كما أنّ المراد من نفي البأس هو عدم الكراهة، كما هو المراد من الأمر بالصلاة في بعض الأخبار، من جهة أنّ الأمر في مقام توهّم الخطر، بمعنى عدم الكراهة، وهو كما فيالخبرالصحيح المروي عنمحمّد بنمسلم، عنأبيعبداللَّه ٧، فيحديثٍ، قال:
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٧ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٤.