المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٩ - حكم الصلاة أمام التصاوير
المرحلة الثالثة:- وهي العمدة في المقام- فالأولى الرجوع إلى لسان الأخبار في حكم المسألة، ولا يخفى أنّ لسانها متفاوتة؛
تارةً: بأنّ الإشكال يحدث فيما إذا كانت التماثيل والتصاوير في اتجاه القبلة، ولا بأس في غيره، وهي روايات عديدة:
منها: ما رواه الشيخ بإسناده الصحيح إلى محمّد بن مسلم، قال:
«قلت لأبي جعفر ٧: اصلّي والتماثيل قدّامي، وأنا أنظر إليها.
قال: لا، اطرح عليها ثوباً، ولا بأس بها إذا كانت عن يمينك أو شمالك أو خلفك أو تحت رجلك أو فوق رأسك، وإن كانت في القبلة فالق عليها ثوباً وصلِّ» [١].
ومنها: في الجملة الخبر الذي رواه الحلبي، قال:
«قال أبو عبداللَّه ٧ ربما قمت فاصلّي وبين يديّ الوسادة، وفيها تماثيل طير فجعلت عليها ثوباً» [٢].
حيث يدلّ على البأس بدون الثوب، فلا أقلّ من الكراهة.
ولمحمّد بن مسلم حديث آخر مشابه للحديث الأوّل [٣].
ومنها: الخبر الذي رواه عليّ بن جعفر، عن أبي الحسن ٧، قال:
«سألته عن الدار والحجرة فيها التماثيل أيُصلّى فيها؟
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٢ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣٢ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٣٢ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٤.