المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٠ - في الأذان والإقامة
وثالثاً: بأنّه من المحتمل كون الإقامة من الصلاة، كما قد يدلّ بعض النصوص عليها، فيدخل تحت الاجزاء، فالحكم بلزوم الإعادة في الإقامة دون الأذان لخروجه عن الجزئية قطعاً، يعدّ خرقاً للإجماع.
ورابعاً: أنّه مع قيام الاحتمالات في لفظ السنّة، من حيث الوجوب والندب أو المشترك الجامع بينهما، يبطل الاستدلال بمثل هذا الحديث؛ لأنّه قيل إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال.
ثمّ إنّه قد أورد على القول بوجوب الإقامة أيضاً، تمسّكاً بالخبر الصحيح المروي عن حمّاد بن عيسى [١] المتضمّن لتعليم الصلاة، مع خلوّها عن ذكر الأذان والإقامة، ولو كانتا أو الإقامة فقط واجبة لكان ينبغي الإشارة إليهما أو إلى أحدهما فيه.
والمناقشة التي أثارها وادّعاها الشيخ الجوادي الآملي من التشكيك في صحّة صدور الخبر، وأنّه لا يعقل أن يقول الإمام المعصوم ما مضمونه: (ما أقبح الرجل منكم أن يأتي عليه ستّون سنة أو سبعون سنة... الخ)، خاصّة وأنّ حمّاد الراوي لهذا الخبر كان حينذاك صبيّاً قارب الحلم أو تجاوزه بقليل، وغير ذلك ممّا يوجب وهن الحديث.
مدفوعة، بعيدة عن الإنصاف، ولا ينبغي التفوّه بذلك، خاصّة وأنّ أعلام الشيعة وأعيانهم مثل صاحب «الجواهر» و «الحدائق» والشيخ الصدوق وغيرهم قد اعتمدوا عليه، وعملوا بمرويّاته.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.