المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٨ - حكم ما يسجد عليه
لا يقدر على أن يسجد فيه من الطين ولا يجد موضعاً جافّاً» [١]، حيث يظهر من موضوع السؤال أنّه كان في موضع لا يقدر فيه على القيام والجلوس، ولو لأجل تلوّث ثيابه، لا خصوص ما يلزم عدم الاعتماد مع توفّر غيره من الشروط، فإذا لم يشمله الحديث، فيحتاج التبديل إلى دليل يدلّ على تبدّل السجدة إلى الإيماء، وهو مفقود في مثل المقام، ولذلك قيل بأنّه لم نجد بعد ما يدلّ على بدليّة الإيماء عن السجود في مفروض البحث، فحينئذٍ يثبت حكم لزوم وضع الجبهة وعدم جواز الاكتفاء بالإيماء، كما عن المحقّق الداماد رحمه الله حيث وافق السيّد رحمه الله في «العروة» في المقام حيث حكم بوجوب الانحناء والوضع دون الاعتماد، بخلاف ما لو لم يتمكّن من القيام والجلوس والتشهّد، فإنّ الواجب عليه آنذاك الإيماء ولو قائماً.
وأمّا الأمر الرابع: في أنّه هل يمكن الاستعانة بالقاعدة في المقام أم لا؟
الظاهر أنّه في الصلاة مورد وفاق بين الفقهاء، بخلاف غيرها، حيث لا يخلو عن المناقشة، خصوصاً عند بعض، إلّاإنّ في مفروض البحث قد وقع الخلاف في جواز التمسّك بالقاعدة من جهة اخرى، وهي أنّ القاعدة وإن تمّت في الصلاة إلّاإنّها تكون للأجزاء الواجبة بالاستقلال دون الشرائط الواجبة بالتبع، وحيث أنّ الاعتماد وزانه وزان الطمأنينة المعتبرة في الأفعال وهما معدودان من الشرائط لا الأجزاء، فيشكل شمول القاعدة لمثله، فلابدّ من الرجوع إلى الإيماء الذي هو بدلها، كما في مسألة العجز عن الإتيان بالسجدة من
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٥ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٤.