المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧ - حكم الصلاة في المقابر
قال: نعم ويُصلّى عنده،
قال: ويُصلّى خلفه ولا يتقدّم عليه» [١].
وحديث أبي حمزة الثمالي، عن الصادق ٧: «ثمّ تدور من خلفه إلى عند رأس الحسين وصلِّ عند رأسه ركعتين...
إلى أن قال: وإن شئت صلِّ خلف القبر وعند رأسه أفضل» [٢].
فمع وجود هذه الأخبار المجوّزة هل يمكن الالتزام بالجواز، بل الاستحباب لخصوص قبر الأئمّة المعصومين : دون النبيّ ٦ أم لا؟
وقد أنكر صاحب «مصباح الفقيه» ذلك، ولكن لا يبعد إمكان الالتزام فيه بهذا التفصيل لخصوصه ٦، لأحد الوجهين الّذين ذكرهما المجلسي قدس سره، المفقودين بالنسبة إلى قبور سائر المعصومين :.
فبناءاً على هذا، لا يبعد الالتزام بالحرمة مطلقاً، إذا اتّخذ القبر قبلةً كالكعبة، سواءً كان القبر للنبيّ ٦ أو للأئمّة :، والكراهة لخصوص قبر النبيّ ٦، لأجل شمول النهي لقبره الشريف، مع عدم قيام خبر يدلّ على الجواز بالنسبة إلى قبر النبيّ ٦، كما هو الحال بالنسبة إلى القبور المطهّرة للأئمّة : من الجواز.
مع إمكان أن يُقال إنّ الأفضل في قبور الأئمّة : أيضاً هو مراعاة ذلك والصلاة بمحاذاة القبر يميناً وشمالًا أو عند رأسه، متأخِّراً عن جسده الشريف،
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٦ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٧.
[٢] كامل الزيارات، الباب التاسع والسبعون، الحديث ٢١.