المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٦ - في حكم طهارة موضع السجدة
ومنها: الخبر المروي عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، في حديثٍ، قال:
«وضرّب جدّاً وابدء بيديك فضعهما على الأرض فإن كان تحتهما ثوب فلا يضرّك، وإن أفضيت بهما إلى الأرض فهو أفضل» [١].
ومنها: صحيحة عمر بن اذينة، عن الفضيل بن يسار وبريد بن معاوية، جميعاً عن أحدهما ٨، قال:
«لا بأس بالقيام على المصلّى من الشعر والصوف إذا كان يسجد على الأرض، وإن كان من نبات الأرض، فلا ريب بالقيام عليه والسجود عليه» [٢].
والأخبار الدالّة عليه كثيرة جدّاً، فلا تحتاج المسألة إلى تحقيق أزيد من ذلك.
كما أنّ لزوم مراعاة وقوع موضع الجبهة، بل وكذا بقيّة المساجد، على ما كان مملوكاً أو مأذوناً فيه ثابتٌ، وقد مرّ تفصيله في بحث مكان المصلّي فلا نعيده.
ولعلّ ذكر خصوص موضع الجبهة في كلام الماتن المشير إليه بضمير (فيه) كان بملاحظة مجموع ما ذكره في المتن، من النجاسة وما بعدهما لا لخصوص القيدين المذكورين، وإلّا فإنّهما، أي لزوم كونه مملوكاً أو مأذوناً معتبر في جميع المساجد.
نعم، ما يختصّ بموضع الجبهة، خلوّه عن النجاسة؛ سواءً كانت متعدّية أو
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ٥.