المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٩ - في حكم النداء للنوافل و القضاء
مشروعيّتهما في القضاء، بل يعدّ مستحبّاً في قضاء كلّ فائتة، إلّاإنّه إذا اجتمعت صلوات متعدّدة فإنّه يجوز الاكتفاء فيها بالأذان في أولاهن مع الإقامة، من دون تكرار الأذان في البقيّة، وإنّما يكتفي بالإقامة لكلّ صلاة كما وردت الإشارة إليه في الحديث.
بل قيل إنّه روي في المرسل:
«أنّ النبيّ ٦ شغل يوم الخندق عن الظهرين والعشائين، حتّى ذهب من الليل ما شاء اللَّه، فأمر بلالًا فأذّن للُاولى وأقام للبواقي من غير أذان» [١].
بناءً على أنّ المراد من الشغل هو الاشتغال بالحرب بحيث تأخّر العشائين عن أوّل الوقت دون الظهرين اللذين قد أتى بهما في وقتهما، وعليه فلا يكون الحديث متعلّقاً بمقامنا.
أمّا إذا أرجعنا الشغل إلى كلتا الصلاتين، فيشمل الظهرين ويفيد قيام بلال بالأذان للُاولى والإقامة للبواقي.
ولو سُلّم صدور هذا الخبر فلابدّ من تأويله بما لا ينافي عصمة رسولاللَّه ٦. لكن الرواية مرسلة عامّية لم تنقل في مصادرنا.
وإن كان قد نقل العلّامة في «التذكرة» عن أبي سعيد الخُدري، قال:
«حبسنا يوم الخندق عن الصلاة حتّى كان بعد المغرب يهوي من الليل، فدعا رسول اللَّه بلالًا فأمره فأقام الظهر فصلّاها ثمّ أقام العصر فصلّاها» [٢].
[١] تيسير الاصول: ٢/ ١٩٠.
[٢] المستدرك: باب ٧ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ١.