المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢ - حكم الصلاة في المقابر
نعم، ينبغي أن يكون الحائل ممّا يلحظ فيه البينيّة عرفاً، ويعتدّ به ولو بقصد الحيلولة به، فلا عبرة ببعض الأجسام الصغار، خصوصاً إذا كانت من توابع الأرض، كبعض الارتفاعات الصغيرة في الأرض، ما لا يخرج التقابل عرفاً بذلك.
ولا فرق فيما ذكرنا في إثبات الكراهة ونفيها، بواسطة وجود الحائل، بين كون الحائل من جهة رفع عنوان البينيّة بين القبور، أو البينيّة إلى القبر، إلّاإنّه لابدّ في رفع الكراهة في المربع من الحائلين أحدهما الواقع فيما بينه وبين القبر في الأمام والخلف، والآخر فيما بينه وبين القبر من اليمين والشمال، بخلاف الحائل في الاثنين، حيث يكفي وجوده في اليمين والشمال أو الأمام والخلف، حيث يكفي في رفع الكراهة عن البينيّة بوجوده بينه وبين طرفيه، وأمّا رفع الكراهة إلى القبر فإنّه يكفي بواحد حقيقي بينه وبين القبر، كما لايخفى.
نعم، إذا كان القبر واحد في المقابل وقبر واحد في طرف واحد أو الطرفين، وكان الحائل موجوداً بلحاظ البينيّة في الثاني دون المقابل، كانت الكراهة بالنسبة إلى القبر باقية، لما قد عرفت من تعدّد الكراهة بالنظر إلى البينيّة وإلى القبر، فرفع الكراهة هنا لابدّ من تعدّد الحائل.
والذي ينبغي أن يُذكر أنّه هل أنّ وجود الحائل بين المصلّي وبين القبر، يكفي في عدم صدق الصلاة على القبر أو في القبور أم لا يكفي؟
والذي يظهر من صاحب «الجواهر» التصريح بعدم الكفاية، بقوله: (أمّا كراهة (على) و (في)، فلا يجدي الحائل من فراشٍ ونحوه في صدقهما).