المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٥ - في حكم السجود على القرطاس
الحالة فيها الكراهة، مع قطع النظر عن القراءة وعدمها، فكذلك يكون هاهنا.
ثمّ قد يُقال: إنّ ظاهر الحديث هو إطلاق الكراهة والجواز، حتّى إذا كانت الكتابة حائلة بين الجبهة مع القرطاس الذي يصحّ السجدة عليه، بل عن العلّامة النوري نسبة ذلك إلى «اللمعة» وغيرها من كلمات الأصحاب بصورة الإطلاق، كما في المتن، خلافاً لآخرين حيث قيّدوه بما لا يكون كذلك، إمّا لأجل أنّ مادّة ما يكتب به مأخوذة من التراب، أو لأجل أنّ نوع الكتابة يكون بحيث يبقى عادةً بين الأسطر مكاناً فارغاً وخالياً من الكتابة يصحّ السجدة عليه.
بل في «الذخيرة» أنّه الأغلب، بحيث يعدّ القرطاس المكتوب الذي ليس فيه مكان فارغ يمكن السجدة عليه نادراً جدّاً.
فلعلّ الإطلاق في كلمات القوم يحمل عليه، فلا يكون مخالفاً لمن قيّده، بل هو مقتضى الجمع بين ما دلّ من لزوم وضع الجبهة في السجدة على الأرض أو على ما أنبتت الأرض، وإطلاق دليل جواز السجدة على المكتوب، حيث تكون النسبة عموم من وجه، ويقدّم ظهور المنع على إطلاق هذه الرواية، إن سلّمنا شمول إطلاقه للفرد النادر.
فحاصل الكلام: أنّ الكراهة إنّما تكون فيما لم يحول شيء بين وضع الجبهة على ما يصحّ دون غيره، وإلّا كان ممنوعاً، أمّا إن قلنا بعدم شموله للفرد النادر، صارت النسبة العموم المطلق، وحينئذٍ يعدّ التقييد سهل.
نعم، لا يعدّ الصبغ الذي لا يحول عن السجدة عليه مانعاً، مثل الصبغ الحاصل من الحنّاء الذي يبقى حتّى بعد الغسل، فلو كان القرطاس مجموعه