المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٢ - في الشهادة الثالثة
(فمن عمل على إحدى هذه الروايات، لم يكن مأثوماً).
قلنا: الأولى أن يأتي بها برجاء المطلوبيّة لا بقصد الورود، لما قد عرفت من تماميّة الأدلّة من قيام الشهرة والإجماع على الطريقة التي ذكرناها في الأذان والإقامة، واللَّه العالم.
ولا يذهب عليك، أنّ المستفاد من النصوص العديدة والمختلفة في خصوصيّات وعدد فقرات الإقامة بل وحتّى حالاتها- كما سنشير إليه إن شاء اللَّه- مثل الخبر المروي عن معاذ بن كثير، حيث أجاز الاقتصار فيها وإتيان الفقرة الأخيرة منها فقط، بل وكذا الخبر المروي عن معاوية بن وهب من الإتيان بها واحدة واحدة، بل الاختلاف في النصوص من وجود قوله: (قد قامت الصلاة) في بعضها، كما في الخبر المروي عن زرارة والفضيل بن يسار، وعدم الإشارة إليه في حديث أبي بكر الحضرمي وكليب الأسدي، فإنّ جميعها تدلّ على شيء واحد ألا وهو أنّ الإقامة يعدّ أمرها أهون من الأذان.
***
ثمّ يأتي البحث عن الشهادة بالولاية في الأذان والإقامة، وهي المسمّاة بالشهادة الثالثة، فنقول:
لا إشكال ولا خلاف في خلوّ أصل الأذان والإقامة وعند تشريعهما في صدر الإسلام وقبل نصب الرسول ٦ لعليّ ٧ للخلافة عن الفقرة الدالّة على الشهادة بالولاية، وإنّما الخلاف في أنّه بعد يوم الغدير هل اضيفت هذه الفقرة إلى فقرات الأذان والإقامة أم لا؟ فقد أنكر بعض فقهاءنا ذلك، ومنهم الشيخ الصدوق